عظيمات خدمن الإسلام : زينب الغزالي

الجمعة، 21 يونيو، 2013
إن رأى الرجال في سجون عبد الناصر الأهوال التي شاب لها شعر رأسهم والتعذيب الذي نال من أنفسهم قبل أجسادهم ، فما بالنا لو كانت في مكانهم امرأة ؟؟
أيخطر ببال أحدٍ أن تعذّب امرأة وتُضرب بالسياط وتُسلَّط عليها الكلاب ؟
آلعجب في أن يُفعل بها هكذا أم العجب في تحملها هذا العذاب ؟!!

إنها يا سادة زينب الغزالي ،، المرأة المجاهدة التي سجنها عبد الناصر وعذّبها كتعذيبه للرجال وأشد ، فما زادها هذا إلا قوّةً وجسارة ،، وما زادها إلا تعلقاً بالله وبشرعه وحكمه
وكان كلما تهاوى جسدها من التعذيب أُدخلت السجن الحربي لكنها لم تتراجع ولم تتخلى عن قضيتها أبدا

امرأة قالت قَولة الحق في وجه الحاكم الظالم الظلوم فقد رفضت مقابلته وقالت لرسول الرئيس جمال عبد الناصر : "أنا لا أصافح يدا تلوثت بدماء الشهيد عبدالقادر عودة "!!.



امرأة ليست كغيرها من النساء ، ناداها والدها من صغرها بـ نسيبة بنت كعب فكان لهذا أكبر الأثر على شخصيتها ،

أكملت تعليمها الحكومي رغم عدم موافقة أخيها الأكبر ، قرأت لعائشة ، التيمورية وتأثرت بها، ولم تكتف بالتعليم الحكومي بل راحت تأخذ عن مشايخ الأزهر علوم الدين أخذا مباشرا فجمعت بين علوم الدين والدنيا

ثم انضمت إلى هدى شعراوي في الاتحاد النسائي التي كانت تتزعمه في ذلك الحين ، ومن يتخيل أن زينب الغزالي كانت في أول حياتها منضمة لهدى شعراوي !!!
لكن الله اختار لها طريقا غير الطريق التي اختارته فقد انفجر فيها موقد الغاز في مطبخ بيتهم وطالت النيران وجهها وسائر جسدها ويئس الأطباء من شفائها وعدُّوه ضربا من ضروب المحال ، لكن الله كتب لها الشفاء وبعد هذا الحادث استقالت من الاتحاد النسائي وأسست جمعية السيدات المسلمات التي انضمت فيما بعد لجماعة الإخوان المسلمين
وكان الاعتقال من نصيبها حين وُجهت إلى الجماعة تهمة التخطيط لاغتيال ( جمال عبد الناصر) ، ودخلت السجن الحربي وهناك لاقت من أهوال العذاب ما لاقت ، وقد سطرت في كتابها: ( أيام من حياتي ) عن تلك الفترة الصعبة من حياتها ، لقد سُلطت عليها الكلاب الجائعة ، وضربت بالسياط ، وهددت بهتك العرض ونامت مع الفئران والحشرات في زنانين السجن القذرة ، وسبت بأقذع الألفاظ كل ذلك وهي محتسبة وثابتة وتردد الدعاء: "اللهم اصرف عني السوء بما شئت وكيف شئت".

فألهمها الله السكينة والصبر على البلاء، حتى أفرج عنها في عام 1970م بعد تولي السادات حكم مصر.

ولما خرجت من السجن لم تكن نهاية الرحلة بالنسبة لها فقد استمرت بالدعوة والمشاركة بالمؤتمرات الدولية والانخراط في العمل الإسلامي حتى قُبضت روحها عام 2005م عن عمر يناهز ال88 عاما ، فرحمها الله رحمة واسعة

إنها نموذج رائع من نسا هذا العصر ، نموذج المرأة التي تكافح لتتعلم علوم الدين والدنيا ، ، نموذج المرأة القوية التي أثبتت أن حمل قضايا الأمة والتضحية بالمال والنفس من اجلها ليس عملا مختصا بالرجال ، إنما لكل مسلم كان ذكرا ام أنثى !
إنها نموذج المرأة العالمة العاملة ، التي عملت بداية لتوعية محيطها من النساء ثم انتقلت بعد ذلك إلى العمل في سبيل رفعة أمة كاملة !

*** هذه المقالة نشرت بدايةً في صفحة شقائق الرجال على الفيسبوك

المصادر :
زينب الغزالي ،، نسيبة القرن العشرين
http://islamstory.com/ar/node/34989

زينب الغزالي " موسوعة الإخوان المسلمين
http://www.ikhwanwiki.com/index.php?title=زينب_الغزالي

8 التعليقات:

مقال رائع ماشاء الله

بسم الله ماشاء على هذه المراءه



بسم الله ماشاء على هذه المراءه

ست الكل


جزاكم الله خيرا
عرب كول مدير موقع

شكرا لك وبارك الله فيك

فى جنة الخلد ان شاء الله

لا تحرمنا من تدويناتك الرائعة

أضف تعليق

لك الحرية فيما تكتب : شكر ، انتقاد بناء ، تنبيه ، تصحيح بشرط عدم مخالفتك لآداب الحوار والحديث ، إذا لم تكن تعرف كيفية التعليق فموضوع : أخبرني بوجودك واترك تعليقا ! سيساعدك .

 
 
 

القائمة البريدية

ضع بريدك الالكتروني ليصلك جديد المدونة :

مدعوم من FeedBurner

أمينة's bookshelf: read

أشواك
معالم في الطريق
مذكرات الدعوة والداعية
شمس الله تشرق على الغرب: فضل العرب على أوربا
الفوائد
رجال حول الرسول
الرحيق المختوم
بيت الدعوة
ثلاثية غرناطة
مفاكهة الخلان في رحلة اليابان
كافكا على الشاطئ
رحلة في أحراش الليل
Stolen Lives: Twenty Years in a Desert Jail
ياباني في مكة
دراسات إسلامية
الجانب العاطفي من الإسلام
مع الله
ضياع ديني: صرخة المسلمين في الغرب
عشرة أمور تمنيت لو عرفتها قبل دخولي الجامعة
أيام من حياتي


أمينة 's favorite books »